شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )
22
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )
الاقتصار على ما عليه المشهور من الجواز كما أن الأحوط بل الأقوى الاجتناب من مسها اقتصاراً فيما خالف الأصل على المتيقن لما يأتي من حرمة مس الأجنبية ولا يجوز للمرأة النظر إلى جسد الرجل الذي يريد تزويجها لعدم الدليل والأولوية ممنوعة خصوصاً مع عدم سريان الحكمة في شرائها بأغلى الثمن بالنسبة إليها ويجوز النظر إلى جميع جسد المحارم من الرجل والمرأة ما عدا العورة للأصل والسيرة ودلالة النصوص وعليه المشهور شهرة كادت تكون إجماعاً منّا بل هي إجماع لعدم المخالف إلّا عن الشافعية وخبر أبي الجارود مأول لان ظاهرة الفرق بين الزوج وغيره من المحارم في اختصاص جميع الجسد بالزوج واختصاص بعض المواضع بالمحارم دون بعض لقوله ( ع ) « واما زينة المحرم فموضع القلادة فما فوقها والدملج وما دونه والخلخال وما أسفل منه » « 1 » ولعلّ المراد الكراهة أو لأن غير ما ذكر للمحارم إنما هو من الموارد المهيجة ولا خلاف في حرمة النظر الذي هو مهيج أو للتلذذ أو فيه ريبة وافتتان . في استثناء وجه وكفين ثمّ اعلم إنّ حرمة النظر إلى الأجنبي والأجنبية ما عدا الوجه والكفين من ضروريات الدين وعليه الكتاب والسنّة لأنه سهم مسموم من سهام إبليس كما في النصّ وفيهما كذلك مع قصد التلذذ أو مع حصول الريبة أو خوف الافتتان خصوصاً في الشاب والشابة لحصول التهيج والتلذذ غالباً به ولا خلاف في المسألة نعم إنما الخلاف في جواز النظر إلى الوجه والكفين مع عدم التلذذ والريبة فالأحوط المنع حسماً لمادة الفساد ولاطلاق أدلة المنع وعليه بعض الأصحاب وإن كان الأقوى الجواز لبعض النصوص الظاهرة في الجواز ولحصول العسر والحرج فيخصص بها عموم المنع ففي الصحيح « وسئل عمّا تظهر المرأة من زينتها قال الوجه والكفين » « 2 » لملازمة عدم وجوب سترها جواز النظر إليها بالنسبة إلى المرأة دون الرجل لحرمة نظر المرأة إلى الرجل مع عدم وجوب ستر الرجل ما عدا عورته بالضرورة من الدين وفى الخبر المنجبر بغيره « ما يحل للرجل أن يرى
--> ( 1 ) . مستدرك 14 : 275 ، باب ما يحل النظر اليه من المراة ، الحديث 16703 - 3 وتفسير القمي 2 : 101 ، الإفك على مارية . ( 2 ) . وسائل الشيعة 20 : 202 ، باب ما يحل النظر اليه ، الحديث 25429 وبحارالأنوار 101 : 33 ، باب من يحل النظر اليه ، الحديث 7 .